الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

من أوصلهم إلى المجلس ؟!

الحقيقة الدولية

http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2003

بقلم : أحمد يوسف

اتفقت الآراء هذه المرة وتوحدت حول أداء مجلس النواب في دورته الحالية ، فبين منتقد و معارض بل ومهاجم في بعض الأحيان أقر الجميع الأداء السلبي لهذا المجلس وعجزه عن الوصول إلى الحد الأدنى من طموح المواطنين .

ولكن ما اتفق عليه الجميع أيضا هو أن أعضاء هذا المجلس لم يهبطوا من السماء ، بل جاؤوا نتيجة عملية انتخابية حقيقية وديمقراطية  أشاد بها الجميع ، فإذاً هم في النهاية أعضاء منتخبون .

وهذا ما يجعلنا نطرح السؤال التالي :

هل المشكلة في أعضاء المجلس أم بمن أوصلهم إليه ؟

كان من ضمن المآخذ التي سُجلت على بعض النواب و التي ذكرتها العديد من مقالات المنتقدين هي شراء أصوات الناخبين ،

فهل نلوم الذي اشترى أم الذي باع ؟

أعتقد أن المشكلة ليست في المجلس تحديدا بل هي في ثقافة الناخبين و قناعاتهم ، فالذي باع صوته البارحة ( إن جاز لنا التعبير ) سيبيعه اليوم و غدا ، والذي قدم صوته لاعتبارات أخرى فبالتأكيد سيقدمه مرة ثانية لنفس الاعتبارات ،

و أنا على يقين لو أنه تم إجراء انتخابات جديدة فإننا سنشهد  ذات  الوجوه تعود مرة أخرى إلى قبة المجلس طالما بقيت ثقافة الناخبين على حالها .

ربما من الأفضل أن تقوم صحفنا و إعلامنا بحملات توعية للناخبين يتم التركيز فيها على الأبعاد و الاعتبارات  الوطنية للعملية الانتخابية و التأكيد على  جعلها فوق كل اعتبار ، و أيضا توضيح أهمية العملية الانتخابية و الأسس التي يتم انتخاب أي مرشح على ضوئها ، و على ضرورية أن يولي الناخب العملية الانتخابية ما تستحقه من اهتمام و أن يتعامل معها بشافية و حرص شديدين بعيدا عن أية اعتبارات شخصية نظرا لتأثير ذلك المباشر على الوطن و المواطن ،

وإلا فلا أظن أننا سنشهد تغيرا ملحوظا في المشهد النيابي خلال الفترة القادمة .

ما أن خلق الله سبحانه و تعالى هذه الارض و أورثها الانسان حتى بدأ بالظلم و التجاوز و التعدي ،

ومع صراع الخير و الشر ، طفحت مزبلة التاريخ ( كما يُصطلح على تسميتها ) بآلاف  النفايات البشرية ( أو فلنقل بالكائنات التي تُحسب مجازا على الجنس البشري )

ولكن يبدو أن الأمد قد طال على وجود تلك النفايات ، فأخذت بالتحلل و التعفن حتى أصبحت الرائحة تزكم الانوف ،

و أصبحت تلك المزابل مرتعا للأمراض و الأوبئة و الحشرات ،

إن ما يميز مزابلنا نحن البشر عن مزبلة التاريخ انه بالامكان دفن محتوياتها تحت الارض أو حرقها أو حتى تدويرها مرة أخرى لاستخراج عناصر مفيدة يُعاد استخدامها ،

فهل سنصل الى مرحلة ونتمكن من إعادة تدوير مخلفات مزبلة التاريخ والاستفادة منها ؟!

أم ستبقى مرتعا للأوبئة و الجراثيم والروائح  (العطرة)؟!

و هل بقي هناك متسعا في مزبلة التاريخ لاستقبال المزيد ؟

احمو المؤخرة !؟


” احموا المؤخرة ” ، بهذه العبارة كان قائد الجيش يوصي بها الجنود -  أن احموا مؤخرة الجيش حتى لا يستغلها العدو فيضرب الجيش من الخلف حيث تكون عادة الامدادات و المؤن ،

ولكن مع انتهاء عصر الجيوش ، و تحوّل السيف الى أداة لتقطيع الكاتو في الحفلات و المناسبات ، أصبح لهذه العبارة معنا آخر ،


منذ سنتين أو أكثر قليلا ، خرجت في احد أيام فصل الصيف الجميل لأشهد منظرا امتلأت به شوارعنا ،


مجموعة كبيرة من الشباب يرتدون البناطيل الساحلة ، ويتبارزون في اظهار مؤخراتهم ،


كلما انتقلت من مكان الى آخر أشهد ذات المنظر ، حتى ظننت أن هناك مناسبة دولية ، و أن اليوم هو : اليوم العالمي للمؤخرات ،


لا أخفيكم أن ضميري أنبني وقتها ، فقد كان خصر بنطالي يكاد يصل الى أذني وليس الى خصري فقط ، وحزنت أنه لم يتنسى لي المشاركة في هذه التظاهرة الجماهيرية  ،

ولكني عاهدت نفسي أن أعوض ما فاتني في العام القادم ، و أبرز هويتي الحضارية و خلفيتي الثقافية ،


استيقظت في اليوم التالي ،


ونزلت الى الشارع ، لأفاجأ بنفس تلك المناظر ، فعلمت عندها أن المسألة لا تتعلق بمناسبة معينة ، و أننا أمام ظاهرة غريبة بدأت تنتشر بين شبابنا انتشار النار في الهشيم ،


ماهو الحل ؟!

كيف سنواجه التحديات العالمية و مؤخراتنا مكشوفة و عوراتنا مفضوحة ؟

وعن ماذا سنكشف بعد هذا ؟!


هذا ما لا أعلمه !!!